حب الشباب من أكثر مشاكل البشرة شيوعاً و قلقاً حيث يمكن أن يتسبب في مظهر غير مرغوب فيه على وجوهنا في أي لحظة من العمر، كباراً كنا أو صغاراً. في حين ان حب الشباب هو أكثر شيوعا وأكثر كثافة عند المراهقين و لدى الأشخاص في العشرينات نظرا لمستويات عالية من الهرمونات في هذا العمر مثل هرمون التستوستيرون و كذلك لدى الرضع وكبار السن الذين يمكن أن يعانوا هم ايضاً من حب الشباب.
في كثير من الأحيان، قد يفاجأ العديد من الأشخاص من ظهور دوري لحب الشباب خلال فترات متعددة من حياتهم.

كيف يظهر حب الشباب ؟

تغطي وجوهنا بصيلات شعر صغيرة جداً. حيث يسافر العرق للخروج من هذه المسام، تماماً كما تفعله مادة زيتية تسمى الزهم “سبم”. يتم إنشاء الزهم من قبل الغدد الدهنية، والتي توجد داخل كل بصيلات الشعر. و عندما يشق الزهم طريقه من و إلى المسام، فإنه يحمل في طياته خلايا الجلد الميتة. من المهم أن نعرف أن مزيج العرق والزهم يشكل طبقة واقية على البشرة، تساهم في منع البكتيريا وغيرها من المواد الضارة من دخول الجسم. عندما تكون خلايا الجلد الميتة موجودة بكثرة، ويتم إنتاج الكثير من الزهم، أو عند تواجد بعض المواد على الجلد (مثل الماكياج)، تغطى البصيلات الموجودة على البشرة و تحدث انسدادات غير مرغوب فيها. عندما تتكاثر خلايا الجلد الميتة والزهم والبكتيريا يحدث التهاب، مما يؤدي إلى ظهور حب الشباب.

الليزر لعلاج حب الشباب

bbهناك علاجات لحب الشباب قد تكون مألوفة جدا للعديد منا، مثل غسل الوجه بانتظام، و إستعمال البنزويل بيروكسايد “benzol peroxyd” لمداواة البشرة، و تخفيف مستويات التوتر من خلال ممارسة الرياضة. ومع ذلك، هناك علاجات متطورة أخرى لحب الشباب ذات فعالية مثبتة مثل المداواة بالليزر.

صار العلاج بالليزر شائعا جدا في هذه الأيام لمعالجة حب الشباب. يمكن هذا العلاج من الحصول على نتائج دائمة، و عادة ما تكون دورة واحدة كافية للحصول على النتائج المطلوبة. ويمكن أيضا أن تستخدم تقنية أشعة الليزر للتخلص من معظم أنواع ندوب حب الشباب باستثناء بعض الندوب العميقة.

هناك أنواع مختلفة من أجهزة الليزر والأشعة المستعملة لعلاج حب الشباب، مثل ليزر ثاني أكسيد الكربون ذو الموجة المستمرة، وأشعة الليزر بالصمام الثنائي و الليزر الأزرق بالاشعة المنخفضة الحدة. بعض العلاجات، مثل العلاج بالليزر الأزرق، هي علاجات خفيفة، والإجراءات غير مؤلمة، تمكن من إزالة حبوب الشباب دون تدمير الجلد. تمكن أشعة الليزر بالصمام الثنائي من استئصال الغدد الدهنية المزعجة من الجلد، بينما تمكن أشعة الليزر عالية الكثافة من إزالة طبقة من الجلد نفسه.

يمكن العلاج بالليزر من تعزيز نمو جديد للكولاجين و ألياف الإيلاستين، وإعطاء البشرة مظهرا أكثر شبابا و أكثر شدة. تمكن أشعة الليزر من نقل الطاقة عبر الموجات التي يتم امتصاصها عن طريق الماء المتواجد في الجلد. للتقليل من الأضرار الجانبية على الجلد المحيط بالمنطقة المعالجة، يتم تطبيق الأشعة بحسب نبضات سريعة – من خلال تسريع نبضات الأشعة، يتم تطبيق النبض الثاني بحيث يضرب الجلد في حين أن معظم الطاقة من النبض الأول لا يزال يتركز في منطقة الهدف، بهذه الطريقة تبقى الحرارة في المكان المناسب.

صحيح أن العلاج بالليزر هو علاج فعال، إلا انه لا يمكن اللجوء إليه في جميع الحالات حيث أن بعض الأمراض الجلدية أو بعض أنواع البشرة قد تحول دون إمكانية إستعمال هذه التقنية. . في بعض الحالات أيضا، يمكن أن يؤدي العلاج بالليزر إلى احمرار أو تلون في البشرة يمكن أن يستمر لعدة أشهر، أو حتى قد يكون دائما. إذا كنت تفكر في العلاج بالليزر، تذكر أنه يمكن أن يسبب اكثر ضررا مما كان في الأول.