تهيج و ألم و نزيف… تسبب البواسير الألم للملايين من الناس. ومع ذلك، قليل منهم يجرؤ على التحدث عنها إلى طبيبهم. لكن على الرغم من صعوبة هذا الأمر، فمن الضروري الإسراع باستشارة الطبيب دون انتظار حصول مضاعفات!
تتكون البواسير نتيجة توسعات يختلف حجمها من فرد إلى آخر. يمكن أن تكون البواسير داخلية (داخل فتحة الشرج) أو خارجية (في محيط فتحة الشرج) اعتمادا على مواقعها. وهي عبارة عن هياكل تشريحية طبيعية و لا تكون مرضية إلا إذا تطورت إلى مرض البواسير.
علامات وأعراض مرض البواسير :

الحكة، و التهيج، والنزيف أثناء أو بعد البراز هي الأعراض المعتادة لمرض البواسير. النزيف يكون عموما ضعيفا و لا يلاحظ إلا قليلا جدا في الملابس الداخلية أو على ورق التواليت. الألم ليس بالضرورة من الأعراض المصاحبة لمرض البواسير ، لكنه عادة ما يصاحب بعض المضاعفات لهذا المرض ، والتي يمكن أن تتمثل في خثار داخلي أو خارجي وفقا لموقع الأوعية الدموية المتضررة.
عندما تعالج بطريقة فعالة، لا تعتبر البواسير خطرة من الناحية الطبية، ولكن الخثار يمكن أن تتقرح و تسبب نزيفا بعد بضعة أيام. في حال وقوع نزيف، لا يجب التردد في إخبار طبيبك الذي يستطيع من خلال فحص محلي )منظار الشرج ( أن يصنف البواسير حسب موضعها التشريحي. في كثير من الحالات ، يوصي الطبيب بالقيام بفحوصات إضافية، لان هذا النوع من النزيف يمكن أن يكون أيضا أول علامة على الإصابة بسرطان المستقيم.

العلاج والوقاية :
عموما، تعالج البواسير بشكل فعال بواسطة علاج بسيط، مما يقلل من الألم والالتهاب الحاد. كما ينبغي العمل على تنظيم العبور المعوي بمكافحة الإمساك. أخيرا ، ينبغي إيلاء اهتمام خاص لنظافة منطقة الشرج، دون المبالغة، إذ يمكن أن يسبب الصابون تهيجا.

هناك علاجات أخرى في حال حدوث مضاعفات :

– الحقن المصلبة : والتي تسبب تصلب الأوعية الباسورية عن طريق حقن مادة مهيجة. تمكن هذه التقنية من معافاة المريض بطريقة سريعة.
– التخثير الضوئي بالأشعة تحت الحمراء:تمكن هذه التقنية من التأثير على الأوعية عن طريق تثبيت الغشاء المخاطي.
– الأربطة المرنة: التي تتسبب في انحلال الأنسجة عن طريق الخنق و تمكن بعد ذلك من تدميرها بواسطة أسلوب آخر (مثل التجميد).
– أخيرا، إذا كان مرض البواسير متقدما جدا، يمكن أن نعتزم القيام بعملية جراحية تحت تخدير موضعي أو عام حسب الحالة.
الوقاية من ظهور البواسير بواسطة إتباع نظام غذائي دقيق:

– بعض الأطعمة مثل الخضروات الطازجة والفاكهة و البقوليات تمكن من منع الإمساك والبواسير. ينبغي أيضا شرب كمية كافية من الماء (1.5 ليتر إلى 2 ليتر يوميا).

– ينصح بإتباع نظام غذائي صحي غني بالألياف، مع انخفاض في نسبة الدهون والملح والحلويات.

– ينبغي تجنب اللحوم، الأطعمة الغنية بالتوابل، والكحول و القهوة و الشاي. الطريقة المثلى هي أن يتبع المريض نظاما غذائيا نباتيا حتى تختفي أعراض المرض.

أي علاج تختار؟
لا يمكن إلا للطبيب أو طبيب الجهاز الهضمي و المستقيم و الشرج (متخصص في مشاكل البواسير) أن يشرح المرحلة التي يمر بها المريض و يقدم الحلول المناسبة له.

يقتضي الحس السليم أن يبدأ المريض بوسائل النظافة الصحية الأساسية، مع المواصلة بطرق علاجية خفيفة و هو أكثر أمانا للمريض. أما إحتمال إجراء عملية جراحية، فمن الأجدر النظر فيه بعد فشل الوسائل الأخرى و عندما يصبح إحساس المريض بالقلق عائقا كبيرا. في الواقع، إزالة البواسير ليست عملية هينة بسبب إمكانية حدوث مضاعفات حادة في بعض الأحيان مثل تضيق الشرج أو سلس البول.

ضرورة إجراء التشخيص الدقيق:

غالبا ما ترتبط علامات النزيف و الحكة و الاحساس بوجود نتو ء أو ألم في فتحة الشرج بمرض البواسير. ولكن قد تكون هذه العلامات مرتبطة بمشاكل صحية أخرى ، مثل :

– في حالة نزيف مع في غياب واضح للبواسير، من الضروري القضاء على مرض التهاب الامعاء )مرض كرون والتهاب القولون التقرحي. ( كذلك يمكن لبعض حالات سرطان القولون أو المستقيم أن تكون مرتبطة بحالات فقدان دم منعزلة
– قد تكون الحكة متعلقة بحالة عدوى محلية أو الأكزيما
– حالة النتوء في فتحة الشرج ليست بالضرورة مرتبطة بمرض وريدي. إذ يمكن أن تكون مرتبطة بما يسمى حالة هبوط الغشاء المخاطي، نهاية غير طبيعية لفتحة الشرج)هبوط عضوي .( نادرا ما تكون حالة النتوء مرتبطة بوجود عقيدات سرطانية
– قد تكون آلام الشرج أيضا متعلقة بحالة عدوى الخراج أو حالة الشق الشرجي، الخ.

إذا عجبك هذا الموقع وأردت تحميل مزيد من المعلومات على الصحة المجانية فالرجاء نقر العلامة التالية :