أنف ملتوي، واسع جدا، طويل جدا… عملية تجميل الأنف هي بالتأكيد واحدة من أبرز و أكثر الجراحات التجميلية شيوعاً. أكثر من أي عملية أخرى، يجب أن تكون النتيجة التجميلية بعد هذه الجراحة خالية من العيوب و باقل الأخطاء، ذلك أن الأنف يحتل مكانةً في غاية الأهمية من الناحية الجمالية للوجه .لذلك فمن الضروري الإطلاع على أكبر قدر من المعلومات قبل إجراء مثل هذه العملية.

يتخذ الحوار بين المريض والجراح أهمية قصوى إذ يمكن من تحديد أهم تطلعات المريض و مناقشة ما يمكن إنجازه من الناحية التقنية و ما هو مناسب من الناحية الجمالية.

ما هي عملية تجميل الأنف؟
من المهم جدا أن نفرق بين عملية تجميل الأنف الوظيفية ، والتي تهدف مثلا إلى تصحيح جدار الأنف الذي يمثل مصدر صعوبة في التنفس ، و عملية تجميل الانف التصحيحية التي تهدف إلى تعديل مورفولوجيا الأنف، سواء على مستوى الجزء الأعلى من الأنف أي الجزء العظمي أو الجزء الأسفل من الأنف أي الجزء الغضروفي. حيث تمكن هذه الجراحة من تقويم، تقصير أو تنقيص في ارتفاع و عرض الأنف على مستوى الهياكل العظمية و الغضروفية. كما يمكن أن قد تترافق العمليتان الوظيفية و التصحيحية.

اعتبارات هامة قبل الجراحة:
تتمثل الخطوة الأساسية قبل الجراحة في تحديد واضح لأهداف عملية تجميل الأنف. يجب على المريض أن يفسر جيدا التغييرات التي يرغب فيها. العمل بالصور الطبية بالأسود والأبيض أمر ضروري. فهي تمكن من التحليل الدقيق والمحاكاة، خاصة بالنسبة للمظهر الجانبي للانف، و تمكن من تخيل النتيجة المرجوة.
المحاكاة بالنسبة للجهة الأمامية هي للأسف أقل دقة. لذلك من الواجب الحذر من المحاكاة، وخصوصا على أجهزة الكمبيوتر التي لا تمثل بدقة النتيجة النهائية. ومع ذلك ، تبقى المحاكاة أمراً ضروريا بالنسبة للمريض حتى يتمكن من تصور أفضل لنتائج الجراحة و تخصيص هذه العملية الجراحية طبقاً للحالة الخاصة به . يقوم الجراح خلال ذلك بتوجيه المريض و نصحه و تحذيره من أن هذا الإجراء يؤدي دائما إلى تحول كبير في الوجه و يمكن أن يؤدي إلى تغيير في تناسق الملامح. من الواضح أن الوجه متكون من عناصر مترابطة بعضها ببعض. فتعديل الأنف هو أيضا تغيير في النظرة و في الشفة العليا و خاصة في حجم الذقن بالنسبة للهيكل العام للوجه.
في حال القيام بعملية تجميل الأنف الوظيفية كالتي تهدف لتحسين عملية التنفس، يجب على الجراح أن يحذر المريض من انه إذا كان لديه مرض مزمن في الغشاء المخاطي للأنف، فإن النتيجة قد لا تكون كاملة.هذا و تجدر الاشارة بان لنوعية الجلد تاثيراً في النتيجة النهائية لعملية تجميل الأنف. على سبيل المثال،الجلد السميك والدهني لا يسمح بالحصول على التحسين المرجو، لا سيما في مقدمة الأنف.و من بين العوامل الأخرى التي لها أن تؤثر سلبا خلال عملية تجميل الأنف هي وجود خياشيم كبيرة جدا. في هذه الحالة، يمكن القيام بعملية تقليص و لكن سيكون ذلك على حساب الندوب الخارجية التي على المريض تقبلها. في الواقع ، في جميع الحالات تقريبا، خلافاً عن حالات التشوه الكبرى أو التشوهات الخلقية في أغلب الأحيان، يتم إخفاء كل الندوب تحت حافة الأنف أو داخل الأنف. كل هذه التفاصيل ينبغي الإشارة إليها كل قبل الجراحة.

العملية الجراحية:
من الضروري أن يحضر المريض يوم الجراحة الصور الخاصة به والمحاكاة المختارة مع الجراح. يمكن هذا من تسهيل إجراء العملية الجراحية الخاصة به. يخضع المريض أثناء العملية للتخدير العام أو المحلي. عند العمل على جراحة الحاجز الأنفي أو في حالة عملية تجميل الأنف الكاملة مع التعبئة للجزء العظمي، يفضل التخدير العام ، لأنه يوفر راحة أكثر. أما في حالة تجميل مقدمة الأنف الغضروفية أو في حالة عملية برد بسيطة لحدبة صغيرة ، فالتخدير الموضعي عادة ما يكون كافيا.
تستغرق العملية الجراحية بين 45 و 90 دقيقة اعتمادا على التغييرات التي ينبغي القيام بها. في حالة تجميل الأنف الجزئي، يدوم الاستشفاء يوما واحدا. أما في حالة تجميل الأنف الكامل مع جراحة الحاجز، فمن المتوقع ان يبقى المريض في المستشفى لليلة واحدة.